نحن من جاء بنا اليومَ? ومن أين بدأنا?
لم يكنْ يَعرفُنا الأمسُ رفيقين.. فدَعنا
نطفرُ الذكرى كأن لم تكُن يومًا من صِبانا
بعضُ حبٍّ نزقٍ طافَ بنا ثم سلانا
آهِ لو نحنُ رَجَعنا حيثُ كنا
قبلَ أن نَفنَى وما زلنا كلانا
غُرباءْ!
***
كيف أحاورك والأصوات موصدة؟
أنا بحاجة للانفراد بذاكرتي، لغاية في نفس "يعقوبة".
أتأمل ذكريات السنة القادمة، والعالم المبني للمجهول،
وحين تمطر داخل محبرتي،
أكتب زمننا الآتي بالأثير فوق الريح.
***
لكنني أعترف بصدق حزين :
لقد أحببتك حقا ذات يوم
ولولا عكاز الأبجدية لانكسرت أمامك !
***
وأنـت تـمـر بالـجـوار ..
حــاذر من أن تـطـأ ذاكـرتي
تـركـتـهـا لـتـجـف .. بـعـدما بـلـلـهـا الـحـنـين !!
بين الرغبات الابدية الجارفه، والاقدار المعاكسه .. كان قَدَري
وكان الحب يأتي,
متسللا الي,
من باب نصف مفتوح .. وقلب نصف مغلق.
اكنت انتظره دون اهتمام ..؟
تاركا له الباب مواربا متسليا باغلاق نوافذ المنطق ؟
***
كُـفي عـن تــعـذيـبي !!
فـلا أنا ولا أنت نـستـحـق أن نـسـحـق عـلى هـذه الـصورة !!
أما أنا فـقـد أذلـني الـهـروب بـمـا فـيـه الـكـفـاية ..
ولـست أريـد ولا أقـبـل الـهـروب بـعـد !
سـأظــل..
ولـو وضـع أطـلـس الـكـون عـلى كـتـفي
وراءك .. ومــعــك !!
***
قالوا رأيناك يوماً هنا
قصيدة عشق هوت لم تتم
رأيناك حلم بكهف صغير
وحولك تجرى بحار الألم
وقالوا رأيناك خلف الزمان
دموع إغتراب وذكرى ندم
وقالوا رأيناك بين الضحايا
رفات نبى مضى وابتسم
وقالوا سمعناك بعد الحياة
تبشر فى الناس رغم العدم
وقالوا وقالوا سمعت الكثير
فأين الحقيقه فيما يقال؟؟؟
ويبقى السؤال
نسيت ملامح وجهى القديم
ومازلت أسأل هل من دليل؟؟
There are those that do not believe that a single soul born in heaven can split into twin spirits and shoot like falling stars to earth where over oceans and continents their magnetic forces will finally unite them back into one. But, how else to explain love at first sight? We were convinced that there was no other life beneath the sky but ours. We believed that we would never die.
الأحد، 14 فبراير 2010
أنشات هذه المدونة من اجل انسانة .. عدت مرة اخري .. من اجلها هي ..
ولانها رحلت عني .. قررت الرحيل انا ايضا .. لكن هذه المرة الي الابد .. عن عالم التدوين ..
يا مدونتي انتهي بيني وبينها الكلام .. يا مدونتي انتهي بيني وبينك الكلام ..
لااريد قلبي اكثر من ذلك .. لا اريد مشاعري تلك بعد الان ..
فبها عانيت.. وبها احترقت.. وبها تالمت ..
ساختفي هناك وسط الزحام بين البشر ..
واذوب بين همومهم ..
اتمني ان تبتلعني الحياة والايام.. يا مدونتي الاخيرة ..
تخبرها وانت تحدثها بمنتهي الروح الرياضية والتقبل للامر ان مثل هذه الامور نصيب .. انه من المتوقع الا تحبك او لا يروق لها شكلك .. كلامك او شخصيتك .. الا يكون هناك بداخلها مشاعر لك .. لكنك بداخلك لا تتمني حدوث ذلك .. وتدرك ان ستركل وتتشبث بها مثل الطفل الصغير اول ايام ذهابه للمدرسة عندما يتشبث بامه .. ستحاول الا تفقدها او تضيع منك باي سبيل لانك بداخلك تحبها ولا تضع اي احتمال انك ممكن تفقدها ..
تحركك مشاعر تتمني ان تكون مدركة هي مدي صدقها وحرارتها .. لكن ما يدريك .. اليس من الممكن ان تجعل حياتها تعيسة .. اليس من الممكن ان تؤذيها .. بدلا من ان تعوضها عن الم وميراث السنين من احزان .. اليس من الممكن ان تضاعف انت كل هذا في يوم واحد لها .. الست تحبها حقا ؟ اذا لم لا تنظر للامر علي انه خير لها وافضل لحياتها واستقرارها ؟ الا تحب لها الخير والسعادة ؟ اعلم انك حزين حقا لان سعادتها تلك لن تكون وهي معك .. تصلي انت نيران الغيرة لان شخص غيرك سيحقق لها تلك السعادة والراحة وانت تتمني ان تكون هذا الشخص .. الا تحبها حقا ؟ .. اذا احترم قرارها واصرارها عليه .. لكن انت قلبك ينزف بداخلك لانها لا تريد ان تعطيك فرصة اخري و تغير قرارها .. تكتئب انت لانك تفقدها ويعز عليك ان تضيع منك .. اذا هي غالية عندك وعزيزة واثيرة اكثر من روحك ذاتها وهذا ما يجعل حياتك جحيما ويصعب عليك فكرة قرارها تلك .. لكن ماذا اذا كانت سعادتها ليست معك انت .. تراها هي مناسبة لك تماما الي درجة العشق لكن هي لا تراك كذلك .. اذا كنت حقا تحبها وتحترمها اذا احترم قرارها .. الا تذكر كلامها .. مهما حدث لك من امر سيء فانه يجلب لك معه بعض من الخير .. لكنك الان تحاول البحث عن الامر الجيد في ضياعها منك وخسارتك لها فلا تجد .. فقط هي احزانك التي تعميك عن الرؤيا .. وماذا اذا كان الامر الجيد هذا لها ؟ الا تحب ذلك ام ستكون في منتهي الانانية وتتمني ذلك الخير اليسير لك انت وحدك .. اعلم انك تحبها حقا تحبها لانها هي وليس فقط حب من اجل الاحتياج للحب .. واعلم انها اغلي عندك من اي انسان اخر علي وجه الارض وانها ملكة جمال الكون .. اجمل نساء العالمين روحا .. واعلم كم تفكر فيها وتخشي عليها .. واعلم انك يسرح بك التفكير وتتذكرها وقلبك يتساءل يا تري كيف هو حالك يا ... هل انت سعيدة ام حزينة .. هل يضايقك شيء .. هل يتعمد احد ايذاءك .. هل انت بخير ام ان هناك ما يؤلمك .. اسئلة كثيرة وافكار اخري متعددة .. لكن .. احترم قرارها .. وتمني لها الخير حقا .. انت انسان ناضج وهي كذلك .. احترم مشاعرها حتي وان كانت ضدك .. او لم تكن هنالك مشاعر علي الاطلاق .. لكن يؤلمك انت ويدميك انك كسير الخاطر منها .. عائد من بابها خالي الوفاض .. تشعر بانك ليس لك اي خاطر عندها او اي مكانة .. لكن قدرها انت والتمس لها العذر .. لانه خطاءك انت .. لكنك كنت تتمني ان تتجاوز عن خطئك هذا .. تمني لها الخير .. ادعو الله ان يوفقها ويكرمها .. لها لا لاجلك .. فهي انسانة لم تؤذك ولم تجرحك ..
اذا احببت شيئا بشدة فأطلق سراحه فإن عاد اليك فهو ملك لك وان لم يعد فهو لم يكن لك من البداية.
وانت تخبريني بخطورتك .. وانا اعلم من البداية .. وانا اعشق تلك الخطورة التي تميزك ..
***
وانت تساليني ما هي احلامي .. احلامي هي امراة تشاركني رغيف الخبز .. تقابلني بوجهها علي نفس المائدة .. تودعني بقبلة وتستقبلني بحضن ..
احلامي بسيطة .. احلامي هي انت ..
***
وانت تساليني كيف افكر فيك .. افكر في كل حركاتك وسكونك .. في كل لحظات يومي كيف هي ستختلف عندما نكون سويا .. كيف ستقلبين تفاصيلي راسا علي عقب .. كيف سيجتاحني وجودك .. كيف ستشغلين ذلك الحيز من غرفتي باشياءك .. كيف ستتركين عطرك في كل الارجاء .. عطر روحك انت .. كيف ستحتلين مساحات من بيتي كما احتللت من قبل غابات قلبي المطيرة ..
سانصبك ملكة علي بيتي فهو لك .. افعلي به ما تشائين .. علي ان ينتهي يومك بين ذراعي .. اتسلل الي احلامك .. انسج بها احلامي .. واحقق لك ما استطعت .. راسك علي صدري .. وشفتي تتلوا علي جبينك حكايات من القبلات .. وننام كل ليلة انت في حضني وانا في ذاكرتك .. و نحلق سويا في رحلة الي نيفرلاند !
و اني لاخفي منك اضعاف ما ابدي
( ابن الرومي )
***
كلما اتحدث معك .. اسمع صوتك .. ضحكاتك .. تتجدد روحي .. احصل علي جرعة من السعادة الحقيقية تجعل مرور تلك الايام اسهل وايسر .. هكذا خلقنا .. انصاف لا نكتمل الا ببعض .. وجود كل منا في حياة الاخر يجعل هذه الحياة سهلة .. يخفف المعاناة .. يخفف الاحزان تلك التي نالنا منها إرث من سبقونا ..
اين انت من خططي وترتيباتي .. سؤال اطرحه علي نفسي .. انت خطتي الوحيدة للايام القادمة .. وكل ما يترتب من خطط فرعية كلها مبنية عليك .. علي وجودك في حياتي .. فانتي اسلوبي في الحياة .. او .. لا خطة علي الاطلاق .. وستكون هي الايام كما عهدتها خاوية فقط .. احياها وانا رجل ميت ..
***
ساتوقف عن سماع الاغاني تماما .. فلا شيء اعذب من صوتك الناعس بين اليقظة والحلم ..
مرَّ يومي فارغاً منك ومن أملِ اللقيا فما أتعسَ يومي
أنت يومي، وغدي أنت، وما من زمان مرّ بي لم تكُ همي!
آهِ كم أغدو صغيراً، حاجتي لكَ كالطفل إلى رحمةِ أمِّ
ولكم أكبر بالحب إلى أن أغتدي مستشرقاً آفاق نجمِ
أي سرٍّ فيك إني لست أدري كل ما فيك من الأسرار يغري
( إبراهيم ناجي )
***
انظر للمرآة اليوم فاري وجهي متورد بالدماء .. اشعر بدفئها يشع من وجنتي حد الاتقاد ..
Two roads diverged in a yellow wood,
And sorry I could not travel both
And be one traveler, long I stood
And looked down one as far as I could
To where it bent in the undergrowth;
Then took the other, as just as fair,
And having perhaps the better claim,
Because it was grassy and wanted wear;
Though as for that the passing there
Had worn them really about the same,
And both that morning equally lay
In leaves no step had trodden black.
Oh, I kept the first for another day!
Yet knowing how way leads on to way,
I doubted if I should ever come back.
I shall be telling this with a sigh
Somewhere ages and ages hence:
Two roads diverged in a wood, and I--
I took the one less traveled by,
And that has made all the difference.
وانا اجلس امامه علي طاولة الطعام انظر الي اصابعه وهي تعبث في خاتم الزواج ..
يجعله يلف ويترنح علي الطاولة ويحدثني عن الخطوات التي يجب ان يفعلها كي يكسب السبق في الانفصال ..
يحدثني هو عن انفصاله عن زوجته وابنه وانا شارد التفكير في ذلك الخاتم ..
هل ستمضي حياتي خاوية من مثله .. خاوية من المرأة ..احتياج سحيق بصورة مرعبة لوجود الانثي ..افتقد الانسان الذي احمل له هما .. اخشي عليه . اقلق بشانه ويشغل تفكيري وايامي ..امراة اسبغ عليها كل ما بي من مشاعر .. تعوضني عن العلاقات التي تمزقت وضعفت بعد ان كبرت وانفصلت عن اسرتي .. تتفنن في مشاعرها نحوي ..
اري من حولي العالم الان خاوي الا منها هي .. كم من حاجز بيني وبينها .. مسافات بعيدة وعادات وتقاليد .. واشباح الماضي .. لكنها الي قلبي اقرب ..
تعبت من المسافات والحواجز .. كرهت كل تلك العقبات والخطوط والحواجز الحمراء ..
لا ادري لماذا شعرت بحزن بداخلي ..حزن علي نفسي التي تشققت من شدة الجفاف .. وانا جالس امامه اتفكر هل ساحادثها اليوم بدلا من ان ازعجها بكثرة رسائلي .. احتياجي لها و لوجودها في حياتي لا يكفيه رسالة واحدة كل يوم او يومين .. هي وليست اية انثي غيرها ..
اسال ذاتي هل ستتردد عن محادثتي .. هل افزعها بشدة سرعة ردي عليها .. هل هي تخافني وتخشي مني لانني احمل لها تلك المشاعر .. هل تخشي من اندفاعي نحوها هكذا ..
فترة عمر النصف ..
هي الوقت اللازم كي يتحلل نصف كمية معينة من المادة . وهي صفة مميزة لكل عنصر ..
هذا القانون البسيط يمكن تطبيقه بسهولة علي كمية من المادة، لكن الذرة المفردة لا يمكن تطبيق هذا القانون عليها .. فانها قد تتحلل .. او لا تتحلل علي الاطلاق ..
هناك حد لا يمكن ان نطبق بعده قوانينا او معرفتنا او اراءنا .. عند هذا الحد نصبح غير ماتكدين من ادواتنا او من انفسنا ..
هل عندما نولد يكون لدينا رصيد محدد وثابت من الحب مع كل تجربة نمر بفترات عمر النصف ونفقد من رصيدنا حتي نصبح في النهاية مثل الذرة المفردة .. قد نحب للمرة الاخيرة ونفني في هذا الحب .. او لا نحب علي الاطلاق ؟!
الان هي لحظات النسيان .. كل المخاوف والقلق والمعاناة .. وتساؤلات عدة .. ومحاولات فهم .. كل هذا يتساقط الان ويختفي ..
تخيل ان ذاكرتك عبارة عن جدار طويل يمتد بامتداد حياتك .. وانت دوما تسير مجاورا لهذا الجدار .. انت تبنيه كلما تقدمت خطوة .. احداث حياتك هي قطع القرميد .. محادثاتك وكلامك هو الملاط الذي تبني عليه الاحداث .. وتلك الصور والمشاهدات والوجوه التي في محيط حياتك، التي تراها في الجرائد، التي تشاهدها في التلفاز ، شخصيات مشهورة واخري معدومة طي النسيان ، وجوه تتكرر واخري تراها للحظات ثم تختفي من ذاكرتك للابد .. لا باس من مقاطع فيديو بالابيض والاسود لمشاجراتك وانت صغير، وانت تركب القطار والمشاهد تجري اما عينيك، او مشاهد من افلامك المفضلة .. كل هذا هو ما يزين ذلك الجدار .. ولا باس من اغنية تسد بها هذا الفاصل بين قطع القرميد .. او بيت شعر قراته، كتاب او رواية تعلقها علي هذا الجدار لتزيينه ..
وانت تبني هذا الجدار فانك تذكر كل تفاصيله .. كل كلمة وكل لحظة الم او سعادة .. ادق التفاصيل .. لكنك كلما تمضي قدما لتبني جزء جديد تبتعد عما بنيته بالامس او منذ اسبوع او شهر .. وانت تتذكر بصورة تقريبية مجملة كيف كانت اجزء الجدار الذي بنيته العام الماضي .. فقط هي الاحداث الكبيرة العاصفة .. تنظر خلفك وتجد ان الجدار غير واضح المعالم .. تحاول ان تدقق النظر تجد ان الكثير منه تهاوي وتلاشي .. التفاصيل اليومية الصغيرة اطاحت بها نسمات الهواء الرقيقة .. كل الصور وصفحات المجلات والجرائد تطايرت في الهواء وتبعثرت .. وكلما حاولت ان تنظر الي مسافة ابعد كانت صورة هذا الجدار اصغر في نظرك وكانت التفاصيل باهتة ينتابها احيانا بعض الزيغ البصري .. ويغلفها الظلام ..
جدار تساقط بفعل الزمن ولم تبقي منه غير الاحداث الكبري تماما مثل الحضارات القديمة اندثرت ولم يبقي منها غير ما يشهد علي وجودها .. كلما توقفت للحظات تنظر خلفك تجد ان ذاكرتك تتاكل وتتلاشي كلما مضيت قدما .. وفي صمت تسمع من بعيد صدي الصرخة الاولي .. تلك التي بدات بها حياتك .. انت سمعتها وقد لا تذكرها .. لكنها كانت بداية هذا الجدار الذي تسير بجواره ويسير وفق خطاك ..
باي منطق تعطي لنفسك حق الرجوع حق انتزاع الحب .. ومداعبة الاحلام الخامدة ؟ باي منطق تذيل الرماد عن الجمر المتقد .. وتشعل في الروح حريقا مستعر .. ثم تقف بعيدا في صمت لا تطفيء النيران .. تتنصل من كل شيء .. لا رد .. لا رسالة ..
باي منطق لا اجدك عندما اريدك .. باي منطق وباي حق ..
اللعنة علي الامك ان لم تشعري بالمي.. اللعنة علي احزانك ان لم تقدري حزني .. اللعنة علي دموعك ان لم تسكبيها من اجلي .. وسحقا لك ولكل اكاذيبك .. لا روت ارضك الامطار وانا ارضي جافة منك .. لا ابالي بك مالم تقدري كل ما فعلت وافعل من اجلك ..
الي اين سياخذني المصير بعد يوم او شهرين او بضعة اعوام .. وبالله عليك حقا .. اين انا الان ؟
ابحث عن موضع قدمي في الخطوة التالية .. يجب ان ابتعد .. ذات قلقة وروح هائمة .. تبحث عن مستقر .. ومستقرها لا مكان .. يبتعد الانسان احيانا بصورة تجعل ذاكرة الاخرين تتحلل .. وقد يتخلل الامر بعض المواقف التي تزيد الصورة سوءا.. اود ان يكون لي مكانا هنا لكنني عصبي بصورة ملحوظة .. وروحي مثقلة بعناء سنوات اكثر مما تحتمل .. وحقيقة لا اجروء علي انكارها ولا مواجهتها .. ما عدت احتمل لهفة الخفقات مرة اخري .. كلماتي حادة جارحة .. وما اسهل للكلمات من جرح الاخرين وما ايسر من الانخداع خضوعا للاحتياج .. ولا اريد لذاتي ان تخضع للنصح .. لانني لا اسيرها بل هي تقودني ..
تلك اللفتة رقيقة .. صادقة .. اقف امامها خاوي تماما من الكلمات سوي احساس عميق بالامتنان والتقدير لمن يحمل بعض من ذاكرة تشملني .. لكنني اعتذر .. قد تكون افضل مشاركة لي هي الابتعاد .. بكل الود والاحترام المتبادل .. لانني لا ادري من انا او كيف ستكون ذاتي غدا .. تلك واسئلة اخري شائكة علي ان اواجهها في ابتعادي ..
كنتُ أقول في نفسي إن جمالها ظالمٌ لمن يعرفه ، ظالمٌ لأنه أعمق من أن يُحتمل وأبعدُ من أن ينال .
(رواية عزازيل)
***
يحكي أن أحد الملوك إستدعي وزيره و طلب منه أن يكتب له التاريخ كله ليقرأه و يستفيد منه، فغاب الوزير عشر سنوات و عاد بعدد ضخم من المجلدات تحمله البغال، فقال الملك :”لا وقت لدي لقراءة كل هذا، قم بتلخيصه”.
غاب الوزير بضع سنوات أخري و عاد بخمسة مجلدات فقط، فقال الملك: ” لا وقت لدي لقراءة خمسة مجلدات، قم بإختصارهم مرة أخري”، فغاب الوزير بضع سنوات و عاد بمجلد واحد فقط ليجد الملك علي فراشه يعاني سكرات الموت. قال الملك : “يا وزير لا وقت لدي ولا قوة لأقرأ هذا المجلد فإختصره لي.
قال الوزير: “يا مولاي، ولد الناس فعاشوا فعانوا فماتوا”. فإبتسم الملك و مات مستريحاً.
***
هل شعُرتُ قبلاً أن لا شيء قادر على إمدادك بمخزونٍ كافٍ من الفرحة ؟! أو أن محطات استقبال السعادة تعطّلت لديك !
كل أسباب السعادة، تدوم للحظات، وتنتهي بانتهاء المُسبِّب نفسه، تفرح للقاء، وبعد انتهاءه يعود الخواء البارد ليغمُر روحك مُجددًا، وكأنَّك لم تكُن تعيش إحدى لحظات فرحك منذ لحظات !
كلا ليس حُزنًا ..هو أشبه باللامبالاة، أو الأدق الخواء التام، لا حُزنًا ولا فرحًا، فقط خواء، لا شيء يفرحك وكذلك لا شيء يُحزنك، لا شيء قادر على إثارة دهشتك، أو استفزازك، أو أي شعور آخر ! فقط لا مبالاة تامة تجاه كُل و أي شيء !
***
تدرين وادري بنفترق ..
تدرين قلبي بيحترق ..
احنا اتفقنا .. في كل شيء
الا الزمان !!!
***
و كـيف انـثـنت بعد الــوداع يدي معـــي ؟
***
ولو قلتلك اني احبك اكثر من هموم البشر
***
من لى بحذف أسمك الشفاف من لغتى ؟!
***
المزيد من اللاشئ .. حقاً حياتي مثالية ..
***
أسوأ ما أفعله القراءة في هذا الوقت ..
كتب كثيرة أقرأها هروبا من الحياة ..
هروبا للخيال ..
هروبا من المواجهة ..
ما يحزنني أني لا أذكر منها حرف ..
***
ومشيت وياك ..
ورجعت .. وحيد
***
أيام وُجِدَت للذكرى
***
ذلك الحلم الذي طاف بمنامي اليوم ..
هل هو مجرد عقل باطن ؟
ام أنها أمنية صامتة ؟
..
أم انها اشارة لما سوف يحدث ؟؟
..
و ترى ما الذي أريده انا ..
أن تكون اشارة .. ام ادعاء ؟
***
غسلت وجهي بدموعي و همست له: أيها الشجاع الذي خاض حربًا مريرة لأجل الحياة، هل يأتي يوم تغسل فيه ذاكرتي؟
أخذوه مني و هو يبتسم، قالوا: يضحك الأطفال للملائكة، ثم قالوا: لن يعود، لقد آثر النوم مع الملائكة
***
تموت كل يوم ذكرى قديمة !!فهل ستنتهي الذكريات ؟!!
***
لم نكن نحمل هما كنا نحب ..
***
اشعر برغبة شديدة في تغيير حياتي والملل الذي يحيط بي.. ربما اقتل احدا على سبيل التغيير..
عندها سادخل السجن لان القتل غير عمد.. عندها ساكون مع اناس اخرين وحياة جديدة.. عندها سيكون نظام حياتي تغير..
10 سنين ساقضيها هناك.. ربما اقل لحسن السير والسلوك.. لكن علي ان اختار شخصا مناسبا ليكون ضحية.. شخصا سيكون المجتمع اروع من غيره..
حسنا انا ذاهب لانتقي ضحيتي الان..
..
..
تلك ليست كلماتي لكنني قراتها واثرت المشاركة بها لانها لمست شيئا بداخلي ..
كم من الاعوام مرت .. حقا لقد سرقنا الوقت كما يقال والا كيف مرت تلك السنوات في غفلة منا .. اتذكر يا احمد تلك الايام التي قضيناها سويا في تلك الغرفة الصغيرة بالمدينة الجامعية .. عامي الجامعي الاخير .. مثقل باحساس بالامتلاء يتملكني من العام الذي قبله .. اتذكر يا احمد كيف كنت اشعر وقتها ؟! كنت ككوب ماء امتليء عن اخره ولا يوجد مكان لاي مزيد .. كنت اكتفيت من كل شيء .. اذكر تلك الغرف بجدرانها المليئة بذكريات وخربشات من سبقونا .. احلامهم .. امنياتهم .. مزحاتهم .. بل واحيانا حكمهم في الحياة عامة والجامعية خاصة .. اذكر عندما التحقت بالجامعة كم كانت طويلة بالنسبة لي تلك الاعوام الخمسة التي علي ان اقضيها .. اذكر تلك الجملة المحفورة علي جدار الغرفة .. فاضل ساعة واحدة علي الفطار .. يارب وفقني .. رمضان 1995 .. كلية الهندسة .. العام الاخير .. جملة حفرها احد الطلاب قبل ساعة من الافطار .. احد طلاب كلية الهندسة في عامه الاخير وظلت باقية مع غيرها من تاريخ وذكريات الطلاب الاخرين محفوظة علي الجدران حتي وقت قراءتي لها عام 2004 في عامي الاخير .. اتذكر يا احمد كيف كنا نجهز الطعام في الثانية بعد منتصف الليل ثم نكتشف بعدها اننا لا نملك خبزا فنننطلق ندور علي الغرف المجاورة او غرف اصدقاءنا نلتمس خبزا .. كم كانت شهية تلك الاكلات مع بقايا الخبز تلك .. كنا نشعر باننا مشردين في مخيمات الايواء لكنها كانت جميلة تلك الايام يا صديقي .. لكن كنت اشعرا احيانا كثيرة بانني حبيس سجن كبير .. داخل اسوار المدينة الجامعية و مواعيدها الصارمة .. اتذكر يا احمد تلك الايام الحارة عندما كنا نذاكر في الشرفة وتنطلق تلك الزغرودة من مبني ( هاء ) المجاور والوحيد الذي تسكنه طالبات .. اتذكر تلك الثورة التي تشعلها تلك الفتاة المجنونة .. مئات من التصفيق والصفير والتعليقات من كل هؤلاء البائسين المنكبين علي مذكراتهم .. حالة جنون عامة !!! او زغاريد النجاح تلك التي تنطلق بعد ظهور نتيجة التيرم الاول وحالات الترقب والانتظار لمن لم تنشر نتيجة اختباراتهم بعد ..
هل تذكر صديقنا الاخر .. وتلك الزميلة التي كان يحبها وكانا دوما معا .. لكنك تخبرني الان انه بصدد الارتباط بانسانة اخري .. انتهت حكايته معها نهاية حزينة كباقي قصص الحب الاخري كانت هزيمة اخري للحب امام الواقع كما اخبرتني .. اتذكره الان واتذكر عشرات الوجوه التي سلكت طريقها الخاص في الحياة وافترقت .. كانت في البداية اللقاءات اليومية في المدرجات والمعامل مع تلك الكميات المخيفة من الاوراق التي يتم تصويرها كل اسبوع .. ثم بعد التخرج التسجيل في النقابة والمكالمات الهاتفية حتي جمع التجنيد بعض تعيسي الحظ منا مرة اخري وكانت لنا هناك ايضا ايام .. وبعد انقضاء تلك الايام انطلق كل سهم الي وجهته ..
قد اكون خسرتها وفقدت معها الكثير من الوجدان .. من الروح ..
خسرتها بالصورة التي اريد ..
فقدت طفلتي الصغيرة التي رايتها في عيناها ..
او ابتسامتها .. اللذة .. كل صباح ..
لكن اعلم يقينا اننني ربحت الانسان بداخلها ..
يقينا اعاد لي شعورا بالرضا فارقني وفارقته ..
لن نلتقي مرة اخري ..
ذات اليقين ..
لن تنتهي حكايتنا يوما ..
***
يا الهي
ارفق بها .. احفظها .. اصلح لها دينها ودنياها .. راعها ..
انت تعلم كم اخشي عليها .. كم اهتم لامرها .. كم ابالي .. تعلم حجم خوفي عليها .. قلقي .. وتفكيري .. احفظها لي يا الهي ..
واما عن الرابط الروحي بيننا .. ادعوك ربي ان تزيده ولا تذهبه .. ان اتذكرها حينما تتذكرني .. ان اشعر بخوفها .. بحزنها .. بالمها .. وان ابتسمت .. ترتسم ذات البسمة علي وجهي دون ان اعلم الاسباب .. اقرب رغم البعد .. اغلي واعز رغم الالم والمعاناة ..
***
الرضا ..
احساس فارقني منذ فترة طويلة..
احساس رحل مخلفا مرارة عميقة في النفس .. واسئلة تلو الاسئلة .. وافكار طريقها ظلام ..
هذه مفردات عايشتها وسلاسل من التفكير وظلمات مجهولة متشعبة ومتشابكة طرقتها ..
يا الهي ..
لك الامر كله من قبل ومن بعد ..
انا راض .. بعد عدم الرضا ..
لاني لمست رحمتك .. رحمتك التي اثق بها واراها تحوطني كل يوم ..
رحمتك يا الهي قادتني الي الثقة في حكمتك .. يا الهي لك في كل شيء حكمة .. الا تعذرني كوني قاصر الرؤية ؟!
اللهم اني راض بما قسمته لي .. ما تقودني اليه الامور .. بالطريقة التي تجري بها الاحداث .. فكم دعوتك كثيرا ان ادرك جزءا من حكمتك حتي لا يملؤني الاحساس بعدم الرضا ..
ان ادرك الحكمة مما حدث .. ان ادرك السبب .. لماذا كان ما كان ..